|
|
فقه الرؤيا
>
حقيقة الرؤيا
تعريف الرؤيا
الرؤيا على وزن فعلى ما يراه الإنسان في منامه , وهو
غير منصرف لألف التأنيث كما في المصباح , وتجمع على رؤى . وأما الرؤية بالهاء فهي
رؤية العين ومعاينتها للشيء كما في المصباح , وتأتي أيضا بمعنى العلم كما في الصحاح
واللسان , فإن كانت بمعنى النظر بالعين فإنها تتعدى إلى مفعول واحد , وإن كانت
بمعنى العلم فإنها تتعدى إلى مفعولين .
والرؤيا في الاصطلاح لا تخرج عن المعنى اللغوي .
الألفاظ ذات الصلة :
الإلهام : الإلهام في اللغة : تلقين الله سبحانه وتعالى
الخير لعبده , أو إلقاؤه في روعه . وفي الاصطلاح : إيقاع شيء يطمئن له الصدر يخص به
الله سبحانه بعض أصفيائه . وتفصيل ذلك في مصطلح : ( إلهام ) .
والفرق بين الرؤيا والإلهام أن الإلهام , يكون في
اليقظة , بخلاف الرؤيا فإنها لا تكون إلا في النوم .
الحلم : الحلم بضم الحاء المهملة وضم اللام وقد تسكن تخفيفا هو الرؤيا , أو هو اسم
للاحتلام وهو الجماع في النوم . والحلم والرؤيا إن كان كل منهما يحدث في النوم إلا
أن الرؤيا اسم للمحبوب فلذلك ثتضاف إلى الله سبحانه وتعالى , والحلم اسم للمكروه
فيضاف إلى الشيطان لقوله صلى الله عليه وسلم
الرؤيا من الله والحلم من الشيطان
وقال عيسى بن دينار : الرؤيا رؤية ما يتأول على الخير والأمر الذي يسر به , والحلم
هو الأمر الفظيع المجهول يريه الشيطان للمؤمن ليحزنه وليكدر عيشه .
الخاطر : الخاطر هو المرتبة الثانية من مراتب حديث
النفس , ومعناه في اللغة ما يخطر في القلب من تدبير أمر , وفي الاصطلاح ما يرد على
القلب من الخطاب أو الوارد الذي لا عمل للعبد فيه , والخاطر غالبا يكون في اليقظة
بخلاف الرؤيا .
ف الوحي : من معانيه في اللغة كما قال ابن فارس الإشارة
والرسالة والكتابة وكل ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه , وهو مصدر وحى إليه يحي من باب
وعد , وأوحى إليه بالألف مثله , ثم غلب استعمال الوحي فيما يلقى إلى الأنبياء من
عند الله تعالى . فالفرق بينه وبين الرؤيا واضح , ورؤيا الأنبياء وحي , وفي الحديث
أول ما بدئ به النبي صلى الله عليه
وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة
. |